والخلاصة الرئيسية بالنسبة لأوروبا هي أن مضيق هرمز يظل يشكل خطراً حياً على جانب العرض: فحتى بعد اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، تبدو تدفقات الشحن محدودة، وبدأت الصناعة الأوروبية في التحذير من النقص المادي بدلاً من ارتفاع الأسعار فقط.
وقد تم توضيح هذا الخطر من قبل مجلس المطارات الدولي، الذي حذر الاتحاد الأوروبي من أنه إذا لم يتم إعادة فتح المضيق في غضون ثلاثة أسابيع، فإن نقص البارافين في أوروبا سيصبح حرجا. بالنسبة للاقتصاد الأوروبي، فإن هذا يزيد من احتمال انتشار الاضطراب من أسواق النفط الخام إلى توافر وقود الطائرات، وعمليات شركات الطيران، واتصالات الشحن.
وتؤكد عناوين أخرى مدى هشاشة الطريق. ويتم حث مشغلي الناقلات على عدم الدفع لإيران مقابل المرور الآمن، في حين يشير تحليل بي بي سي للتحقق إلى أن عددًا صغيرًا فقط من السفن عبرت هرمز منذ اتفاق وقف إطلاق النار، مما يشير إلى أن التهدئة الرسمية لم تستعيد بعد ثقة الشحن الطبيعية.
إن قناة التضخم واضحة بالفعل خارج أوروبا. وفي الولايات المتحدة، أدت القفزة في أسعار محطات الوقود المرتبطة بالحرب الإيرانية إلى دفع التضخم إلى 3.3%، وهو أعلى معدل منذ ما يقرب من عامين، وهو ما يذكرنا بأن صدمة الطاقة من الممكن أن تتغذى بسرعة على الأسعار الرئيسية حتى قبل ظهور تأثيرات الجولة الثانية الأوسع نطاقا.
إن حملة أمريكية منفصلة لتجنيد لاعبين في مراقبة الحركة الجوية تشير إلى ضغوط أوسع في أنظمة النقل، على الرغم من أنها أكثر هيكلية من كونها مرتبطة مباشرة بمضيق هرمز. ومع ذلك، إذا أخذنا هذا الأمر جنباً إلى جنب مع التحذير الأوروبي بشأن وقود الطائرات، فإنه يسلط الضوء على كيف أصبحت مرونة النقل قضية سياسية واقتصادية أكثر وضوحاً على جانبي المحيط الأطلسي.
وبالنسبة لأوروبا، تشكل هذه التطورات أهمية كبيرة لأن انقطاع مضيق هرمز لفترة طويلة من شأنه أن يجمع بين ضعف النمو وتجدد الضغوط التضخمية: فارتفاع تكاليف الطاقة والنقل من شأنه أن يضغط على الأسر والشركات، ويزيد من تعقيد توقعات التيسير النقدي من جانب البنوك المركزية، ويبقي الأسواق حساسة تجاه الأصول المرتبطة بالنفط والشحن وشركات الطيران.